محمد جواد مغنية
270
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
بالحرب والغلبة ، وإيجاف الخيل والركاب . ومعنى الفيء في اللغة الرجوع ، وفي اصطلاح الفقهاء ما أخذ من الكفار من غير قتال ، قال تعالى : * ( وما أَفاءَ الله عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ ولا رِكابٍ ) * ( 1 ) أي لم تسيروا إليها على الخيل ولا الإبل ، وعليه ، يكون الفيء مختصا بما أخذ من دون قتال ، والغنيمة تعمّ ما يؤخذ بالحرب والقتال . والأنفال جمع نفل ، وهو في اللغة الزيادة ، ومنه قوله تعالى : * ( ووَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ نافِلَةً ) * ( 2 ) وفي اصطلاح الفقهاء ما أخذ من الكفار بغير حرب ، وهو للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ومن بعد للإمام ، وقد تكلمنا عن سهم الإمام في باب الخمس ، والمقصود هنا في البحث الغنائم التي يحصل عليها المجاهدون بالحرب والغلبة . تقسيم الغنائم : سئل الإمام الصادق عليه السّلام : السرية يبعثها الإمام ، فيصيبون غنائم كيف تقسم ؟ قال : ان قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم ، أخرج منها الخمس للَّه وللرسول ، وقسم بينهم أربعة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام ، يجعله حيث أحب . وقال : انما تصرف السهام على ما حوى العسكر ، أي من كان مع العسكر يسهم له ، وان لم يقاتل ، حتى الطفل إذا ولد مع العسكر أسهم له ، فقد روى الإمام الصادق عليه السّلام عن أبيه عن جده أن عليا أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إذا ولد المولود في
--> ( 1 ) الحشر : 6 . ( 2 ) الأنبياء : 72 .